الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
2
محجة العلماء في الأدلة العقلية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سبحانك يا من تجلّت أنواره عن أفق العقول والألباب وتساطعت آياته عن مطالع السّنّة والكتاب صلّ على من اوتى الحكمة وفصل الخطاب محمّد المبعوث على أقوم دين واحكم كتاب وعلى آله الّذين هم لكلّ خير باب وعلى بعضهم يعاقب وعلى حبّهم يثاب وارزقنا اللّهمّ عن أعدائهم البراءة وبمحبّيهم التّمسّك والاستصحاب وبعد فانّ علم أصول الفقه الّذى يستنبط منه مدارك الأحكام ويستخرج معاقد الحلال والحرام له محل وقع ومجال وسيع ومشهد رفيع ومنظر منيع لا يخفى ما له من الشّرف الظّاهر والفضل الباهر وعلماء الأعصار وفضلاء الأمصار في كل دور من الادوار قد مهّدوا له قواعد ورتبوا له شواهد وبيّنوا له ضوابط يرجع إليها وعيّنوا له رسوما يعرّج عليها ووضعوا له أصولا وقوانين وجمعوا له حججا وبراهين وشمرّوا لضّبط شوارده ذيولهم واستنهضوا لجمع فرائده رجلهم وخيولهم حتّى إذا بلغت التّوبة إلى جديله المحكّك وغديقة المرجّب واعطى القوس باريها والسّهام راميها وهو علم الأعلام والحبر القمقام أستاذ الاساتيد وسند الصّناديد واحد زمانه وأوحد أوانه الطّود والعلم الرّاسخ حامى ذمار الدّين ومشيّده هادي كنوز العلم ومنقّده سلطان سرير العلم في الحاضر والبادى ومحجّة العلماء من المنتهي والشّادي مولانا الأجلّ وشيخنا الأكمل الشّيخ محمّد هادي الطّهرانى ادام اللّه بقاءه وامدّ ارتقاءه ومدّ اللّه ظلاله على المسلمين وابّد اللّه سجاله على المؤمنين فانّه سلّمه اللّه مهّد في هذا العلم قواعد متى بنى عليها أعجب كلّ شاهد بناؤها واعترف بكمال حذقه في الصّناعة أبناؤها ونهّج مناهج في هذا العلم ان سلكها السّالك اخذت به عن الجهل